فرحة العيد بثقافة وفنون الاحساء    |   ( نحن هنا )على مسرح جمعية الاحساء الاربعاء المقبل    |   اوبريت (مئة سنة مرت) يفتتح مهرجان صيف الاحساء " حسانا فله 5 "     |   لائحة واستمارة الاشتراك بمهرجان الاحساء المسرحي الثاني    |   ثقافة وفنون الأحساء تعقد الاجتماع الأول للمهرجان المسرحي الثاني    |   جمعية الثقافة والفنون بالأحساء تنفذ فعاليات سوق هجر    |   الشاعر سامي الجمعان في ضيافة برنامج سهارى    |   مسرحية (البندقية ) على مسرح الجمعية     |   معرضاً تشكيلياً وعرضاً مسرحياً    |   دعوة لحضور المعرض التشكيلي للفنان عايش طحيمر    |   

  القائمة الرئيسية



  ملحقات الموقع

  • ألبوم الصور
  • افضليات


  •   أقسام الاخبار

  • أخبار الجمعية
  • مقهى الأحساء الثقافي
  • لجنة الفنون المسرحية
  • لجنة الفنون التشكيلية
  • لجنة التراث والفنون الشعبية
  • لجنة الخط العربي
  • الرواق الضوئي
  • حوارات ساخنة

  •   الصفحات الاضافية

  • الاتصال بالجمعيه
  • ملتقى مسرح الطفل الرابع
  • مهرجان الأحساء المسرحي


  •   تسجيل الدخول

    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك




    الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون - فرع الأحساء » الأخبار » مقهى الأحساء الثقافي


    طحيمر يبحر بأطروحته الجميلة لقراءة وتحليل رسوم الأطفال

     

    استضاف مقهى الأحساء الثقافي بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء مساء الاثنين 25 محرم 1431هـ بقاعة المرحوم عبد الرحمن المريخي بالجمعية الناقد التشكيلي عايش طحيمر ، الذي قدم ورقة عمل تشكيلية بعنوان ( كيف نقرأ عملاً فنياً للأطفال )

    وذلك بحضور مدير الجمعية الدكتور سامي بن عبد اللطيف الجمعان وعدد من المثقفين والمهتمين بالحركة التشكيلية وتناول المحاضر في ورقته العديد من الأساليب والمحاور التي يمكن بها ومن خلالها قراءة الأعمال والرسومات التي ينفذها الأطفال ، ومدى تقييم تلك الأعمال من خلال استخدام الطفل للعناصر التشكيلية المستخدمة في رسم اللوحة ، ومدى توظيف تلك العناصر في العمل الفني بشكل كلي ، وإليكم ما دار في هذه الورقة :- تذوق فنون الأطفال : بما أن من الأطفال لغة تعبيرية ، ومن خلال هذا الفن ينقل الطفل  خبرته عبر عمله الفني للمشاهد الذي يستطيع أن يقرأ من خلال فن الطفل هذه الخبرة ويتفاعل مع الطفل ، ويفهم ما يدور بعقله ويثير اهتمامه ، يقول لورانس بويرمير في كتابه – الخبرة الجمالية -: (( على الرغم من وجود نقاد متحررين من القيود الأكاديمية في الفنون التشكيلية غير أن المتعلم يجد من العسير علية أن يتذوق أعمالاً فنيه لا تخضع للنهج الأكاديمي )) والحقيقة هناك هوة واسعة بين منطق الكبار ومنطق الصغار ، فمنطق الكبار تحدده طبيعة عالمهم الواقعي ، بينما منطق الأطفال ليس له حدود ويغلب عليه الخيال وكل شيء جائز فيه . ومنطق الأطفال لا واقعية فيه كله أحلام ومرح وخيال فالأطفال يمتلئون بالحرية فوقتهم مكرس للتنقيب والتجريب . لكي نفهم ونقرأ الأعمال  الفنية للأطفال لابد للمربي ، وللأهل أن يحاولوا الاتصال والتواصل بين اللوحة التي رسمها الطفل بما فيها من قيم تتعلق بالمضمون وبين الطفل نفسه بما فيه من إحساس وقدرته على الوصول إلى المشاهد بيسر ومحبه لينال كل الثناء والتقدير لعمله وجهده المبذول في تلك اللوحة . - الشروط الواجب توافرها لقارئ العمل الفني للطفل : 1- توفر الثقافة العامة والفنية لمشاهد لوحة الطفل . 2- امتلاك القدرة الشخصية على استيعاب ما يشاهد ويتفاعل معه . 3- إحساسه وتعاطفه مع الفن بشكل عام ومع فن الأطفال بشكل خاص . 4- موقفه المسبق من فنون الأطفال وإطلاعه على تجاربهم وأعمالهم . 5- مدى نجاح لوحة الطفل التي يراها وقدرتها على الوصول إلى قلبه وعقله. ويقاس نجاح اللوحة وتأثيرها على المشاهد من الوهلة الأولى وتأثيرها المباشر ، ومدى علاقة هذه اللوحة بالواقع والبيئة التي يعيش بها الطفل ، وموطن الإبداع والابتكار الموجود في اللوحة وأيضاً لا نغفل عن القيمة التشكيلية الموجودة في اللوحة والتي تشمل العناصر التالية : 1- الخط 2- اللون 3- التكوين 4- العناصر التشكيلية المستخدمة وأسلوب توظيفها في العمل الفني . 5- مقارنة الحلول التشكيلية المطروحة في العمل الفني مع الأعمال المشابهة لنفس الطفل في أعمال أخرى ، من حيث الإمكانيات والظروف ونفس الموضوع .  ولذلك فقراء ة لوحة فنية من رسوم الأطفال تعني بالنسبة لنا الشيء الكثير وهي في الواقع جسر عبور لندخل من خلاله إلى قلوب الأطفال وعقولهم ونفهم حياتهم الأسرية . وتتميز لوحات الأطفال أثناء قراءتنا لعمل فني والتي تسهل علينا التعمق بها وتيسر لنا فهمها وقراءتها وهذا يعود إلى مجموعة أسباب منها : 1- سهولة الخامة المستخدمة بتنفيذ العمل وقلة تكلفه مادياً . 2- بساطة العمل الفني والسهولة بالتنفيذ ليعرفنا بها بكل بساطة وعفوية                                                                                            3- اعتبار فن الأطفال وسيلة تعبير عن ماضي وحاضر ومستقبل الأطفال وهذا الاعتبار يجعلنا نكتشف أشياء خاصة عن حياة هذا الطفل ونعمل على مساعدته في ظروفه وحياته . 4- رعاية ودعم فنون الأطفال من خلال خصائصها لكي تتمكن من التطور . 5- أتباع الدراسة المتأنية والعلمية لفنون الأطفال في مجالات التعبير باللون والخط ومدى تأثيرها على البيئة . - ما هو موقف الأطراف المحيطة بالعمل الفني للطفل وهم : ( الأسرة – المربي – الطفل ) . وكيف ينظروا ويقرأوا فنون الأطفال أ‌- الأسرة : كيف تقرأ الأسر لوحات أطفالهم ؟ وما هي موقفها تجاه فنون الأطفال ؟ وللإجابة على هذا السؤال ، لابد لنا أن ننظر بعمق إلى الأسرة بشكل عام من حيث الظروف الاقتصادية والثقافية والبيئية . لكن من المتعارف عليه عدم اهتمام الأسرة بفنون أطفالهم ، بل ينظرون إلى رسوم أطفالهم وكأنها أقل من العبث . وهذه الحالة هي عبارة عن مشكلة نعاني منها ، فالبيت هو أفضل مكان للطفل وهو مناخ طبيعي لممارسة النشاط اللاصفي للأطفال ، فهو بيتهم به خلقوا به نشئوا ، وهو المناخ  الطبيعي والفطري نجد أن الطفل بحاجة إلى كلمة طيبة وإلى تأمين أبسط المواد الأولية التي تتيح للأطفال أن يمارسوا رغباتهم وهواياتهم . وتأمين لهم أبسط المواد الأولية التي تتيح للطفل أن يمارس هوايته ورغبته . والمسا عده في حل مشاكله من خلال تعامله مع الخط واللون . ب‌- المربي : واقع المربي لا يختلف كثيراً عن واقع الأسرة ، لأنه هو نفسه لابد أن يكون الأب أو الأخ ، فهو بالنهاية ينتمي  إلى أسرة وبها أطفال . لذلك سنفاجأ بأن حصة الفن في المرحلة الابتدائية كثيراً ما يحولها إلى حصة لغة عربية أو حساب أو علوم . بدلاً من أن يضيع وقته في الرسم والتلوين ، وأعمال الأشغال والمعجون . ج- الطــــفل : الطفل هنا هو محور الصراع وبطله رغبة جامحة ودائمة في أن يفرغ مجموعة العواطف والرغبات والأحلام . ويقدم لنا معاناته على الورق أما بالألوان أو بالخطوط ، أو بالمواد المجسمة ، مثل المعجون والخشب والسلك والطين . من المعروف جداً أن الطفل يرسم ، ويلون ، ويصنع ما يشاء ، ويدع لغيرة أن يتكلم ويقيم ويحكم على عمله ، أنه يندفع ليقول أي شيء . ومن أجل ذلك يسخر كل طاقاته ، العضلية ، والذهنية ، والبصرية والعصبية . ويجمعها في لحظة واحدة ليبدأ بتفريغ هذه الشحنة الانفعالية ، فنراه يتوتر ويعقد حاجبيه تارة ويلف ساقيه تارة أخرى ، أو ينكب بكل اهتمام بعينيه إلى العمل الذي ينفذه ، ناسياً كل ما حوله ، وكأنه في عالم آخر ، حتى الأدوات والمواد التي يستعملها يأخذها بحركة لا شعورية ويصب كل أحاسيسه ومشاعره ويجعلها تتدفق دفعة واحدة ، لذلك من الصعب على  الطفل أن يرسم لوحة ناقصة ويعود إليها في اليوم التالي ليكملها ، لأن هذه الشحنة العاطفية تأتي مرة واحدة ودفعة واحدة .وعلى المربي أن ينتبه إلى هذه الحالة والظاهرة وأن يستفيد منها توجيه اهتمام الطفل إلى الشيء الايجابي المفيد بشكل غير مباشر وحذر. هذا الاندفاع في العمل ، يجب أن يقابله نفس الاندفاع أثناء تقويم العمل الفني فالطفل حينما ينظر إلى عمل صديقه ، أما أن يقبل العمل ككل أو يرفضه ككل ، لأن رؤيته الأولية للعمل الفني الطفو لي ، رؤية شمولية تعتمد على النظرة الكلية وليس على النظرة الجزئية فهو يرى ، اللوحة ككل أو العمل الفني ككل . أما أن يقبله ، أو يرفضه ، وهذا ما يسمى بالانطباع الأول ، وغالباً ما يكون هذا الانطباع مستمد من فطرية الإحساس ، وهي بالضرورة صادقة رغم أنها تأتي من الطفل ليس له خبره في الحياة . وهذه تسمى ردة فعل ، وردود الأفعال مرفوضة في قراءة العمل الفني للأطفال . لذلك علينا أن ننتبه ونحذر من خطورة القرارات والمواقف التي تأتي نتيجة ردود الأفعال . وحينما نقرأ لوحة لطفل أو عمل فني أن نأخذ بالاعتبار. النظرة الشاملة والهادئة والمتزنة . - كيف نقرأ عمل فني للطفل : علينا بالبدء النظرة الشاملة والهادئة والتأمل الواعي لمجمل المعطيات الموجود في اللوحة من خامته ، لونه ، أسلوب التنفيذ ، أي التقنية ثم مضمون اللوحة ، وماذا أراد ، الطفل أن يوصل لنا من خلال لوحته . هل استطاع أن يقول ما يريد ، ولماذا ؟ ثم اختياره للخامة المستخدمة ، الألوان المستخدمة هي ملائمة ، هل فيها خروج عن المألوف ، عن الواقع ، عن الطبيعة .. ولماذا ؟ . خطوطه هل موجودة بشكل عادي ، أما أنها تتجاوز الألوان وتصل إلى معطيات ومدلولات بعيدة عن طبيعة العمل ، أو عن الفكر ، الأصلي . ثم ننقل إلى الأجزاء والتفاصيل مثل : ماذا ارسم داخل اللوحة ، .. أشخاص ... أشجار .. ورود .. من هم هؤلاء ..لماذا ارسمهم .. هل رسم أشياء لزوم لها .. أم أنها تدور في فلك الفكرة التي يريدها .هل وضعها في مكانها ، مرتبة ، أنيقة ، نظيفة ، أم عشوائية فوضويه . ولماذا .. ؟ لماذا وضع هذه اللون بالذات لشكل لا يمكن أن نجد لونه هكذا في الطبيعة وماذا يعني ذلك.. ؟ هل استخدم المسطرة ، أو الأسلاك في التمثال ، أو الزجاج في العيون ، وبعد كل هذه الأسئلة والاستفسارات المتتالية والتي تفسر جانباً من جوانب التعبير الفني لدى الأطفال لذلك علينا أن نبوب جميع هذه الأشياء ونصنفها كما يلي : 1- النظر إلى اللوحة من الناحية التشكيلية مثل – الخط – اللون – التلوين – العناصر ولوحدات – العلاقات بين الجزيئات . 2- أسلوب الرسم وطريقة تناول الموضوع ، وكيف بدأ به وإلى أين وصل بذلك . 3- القدرة الحقيقية على الوصول إلى التعبير الذي يريده هو من خلال الالوان والمعطيات التشكيلية . 4- من ناحية المضمون : ماذا فهمنا نحن من العمل ، وإلى أي مدى يمكن لهذا العمل أن يعكس هوية متميزة لطفل معين يعاني مشكلة محددة بالذات ، وهل هذا الطفل سوي أم عادي أم موهوب أم متخلف أم كسول . أم يعتمد على النقل والتقليد . 5- استقراء الفروق الفردية بين مجموعات من الأطفال من سوية واحدة ، الموهوبون مثلاً أو المتخلفون أو العاديون ؟ ماذا نجد عند زيد ومالا نجده عند عبيد .. ؟ 6- أين يقع العمل الفني الطفو لي الذي بين أيدينا من الفن .. هل نسميه فناً أم مجرد عبث أطفال ، أم أنه عمل فني ناقص لم يتم بعد . هل استنفذ شروط الفن .. أم حقق بعضها ؟ 7- أين يقع هذا العمل الفني أو هذه اللوحة من التربية .؟ هل يشكل هذا العمل ظاهرة اجتماعية بحد ذاته ، أم مجرد مشكلة تربوية .. هل يمكن اعتباره وسيلة فنية من أجل هدف تربوي .  - إذا نظرنا إليها من هذه الزاوية ، وصلنا إلى حل يرضينا ويسهل علينا قراءة العمل الفني عند الأطفال من جميع النواحي ، فالطفل يرسم ويعبر عن مشاعره وأحاسيسه ، فهو فن وهو تعبير ، وبالتالي فهو يعكس ظاهرة إنسانية متميزة لها مقوماتها ولها إمكانياتها .. ولها سماتها الخاصة يبقى فقط أن نحدد هذه السمة وهذه المميزات بين عمل وآخر وبين طفل وآخر . ومن خلال ظروف الطفل ، ومستواه الفني ، وبيئتة التربوية ، والاجتماعية والنفسية والصحية وكلما كان الجو أو المناخ صحياً وطبيعياً ونظيفاً كلما كان العطاء بسيطاً وعفوياً وصادقاً ومتدفقاً وكلما كان الجو مشحوناً بالألم والمعاناة والبيئة المعقدة كما ظهر ذلك بشكل أو بآخر في تعبير عفوي وصادق . وهنا يأتي دور الأسرة والمربي في اكتشاف ذلك ومعالجته . نحن مطالبين بالتأمل والدراسة والتحليل والوصول إلى موقف واضح وصريح ، وتقويم دقيق ومسئول عن كل ما نراه ونلمسه ، وكلما كان اهتمامنا بفن الطفل جاداً ومسئولاً ، كلما كانت النتيجة أكثر ايجابياً وأكثر عمقاً وأكثر فائدة للطفل والأسرة وللمربي . صحيح هناك ميزات إنسانية شخصية ، تميز طفل عن طفل في كل أنحاء العالم . وهي التي تعتمد في تحديد مفهوم (( الفروق الفردية )) ولكن هذه الفروق لا يمكن فصلها عن واقع البيئة ، أو العمر الزمني أو الظروف الاجتماعية ، بدليل أن مواهب فذة حقيقية ماتت واندفنت في ظل ظروف اجتماعية قاسية ومن خلال عقلية متخلفة . أن هذا العالم الجديد ، هذا العالم الالكتروني المعقد ، والذي يشغل الإنسان بكل معنى الكلمة . عالم خطر على أطفالنا ، عالم يعود الأطفال على الكسل وعلى عدم التفكير إلا باتجاه واحد . عالم التراضي والاعتماد على الغير . أن مواجهة هذه الأخطار التي تزداد يوماًَ بعد يوم . وبشكل يحقق الأغراء الكامل أمراً لا بد منه . وهذه المواجهة تعني إعادة النظر في أسلوب التربية العصرية مع الأطفال . في كل مكان ، ولابد أن تتوحد جهود الأسرة والمدرسة والمربي. لإيجاد حلول جذرية وسريعة لإنقاذ الطفل من هذا الزحف الالكتروني على أحساس وعواطف وأحلام الطفولة في العالم .لم يعد للإنسان وقت للتأمل ، بل الوقت كله من أجل مزيد من الاختراع ومن أجل مزيد من الدفاع عن النفس والانتصار على العدو المفترض !وبأجهزة حربية تعتمد الأشعة ، والضوء .. في القتل والتدمير ، وكلما كان السلاح أكثر فتكاً كلما كان الانتصار أكثر روعة !!. .. كيف نعمق مشاعر الحب لدى أطفالنا باتجاه الإنسان والأرض والوطن دون أن نقول لهم ذلك بشكل مباشر ، ودون أن نطلب منهم ذلك بشكل مباشر . ولو عدنا حول تساؤلنا حول الأسلوب والطريقة التي يمكن أن نتبعها في التميز بين الجيد وغير الجيد في فنون الأطفال .. فنحن نحرص على ترشيح قيم ثابتة في فنون الأطفال تعتمد على القيم الأخلاقية والتربوية والوطنية ، لا نريدها أن تأتي بشكل تلقائي وعفوي مثل فن الطفولة نفسه ، لا نريد لها الإكراه ، ولا نريد لها التوجيه المباشر . هذا هو الطريق السليم للوصول إلى فن هادف ، إلى فن ملتزم ، إلى فن يعكس آمالنا ويجسد طموحاتنا بكل صدق وحرية . إلى فن يلتزم بتقاليدنا العربيةو الإسلامية العريقة . ويبقى التساؤل مطروحاً حول أسلوب التميز بين العمل الفني الجيد وبين العمل الفني غير الجيد في مجال فن الأطفال .؟. والحقيقة أن العلماء والباحثين في فنون الأطفال ، اختلفوا كثيراً في تحديد أسس ثابتة للتقويم في مجال فنون الأطفال . ولكنهم أكدوا على بعض المفاهيم التي يجب مراعاتها وهي : 1- أن يكون العمل المنجز من إنتاج الطفل فعلاً ، أي أن لا يكون الطفل قد لجأ إلى الخدعة ( الكذب ) في عرض عمل ليس له ، وكذلك أن لا يسرق جهد غيره فينسيه إلى نفسه ، وفنون الأطفال لها مؤشرات معروفة ، من حيث أدراك النسب والأشكال والأبعاد والألوان والخطوط إلى آخر ما هنالك من ميزات لفنون الأطفال . 2- أن يكون العمل الفني المنجز فيه عفوية الأطفال ، وليس فيه قيود القيم والمفاهيم التقليدية المتبعة في التصوير الزيتي أو المائي أو الغواش من تناسب وانسجام وعلاقات لونيه . أي أن يظهر في العمل الفني نفسه حرية الطفولة وبساطتها من حيث الشكل واللون بعيداً عن الافتعال . 3- امتلاك الطفل الجرأة التي يعيشها أثناء معالجته لمشكلة الألوان والخطوط والأشكال فالطفل الذي يعيش طفولته متوازناً ما بين عمره الفعلي وعمره الزمني ، تظهر لوحاته وأعماله بهذه الجرأة في تناوله للأشكال والألوان والمفاهيم . 4- عدم الإحساس بالحجوم والمنظور الهندسي ، واختلاف النسب الطبيعية ، وعدم الاعتماد على الألوان الطبيعية المألوفة للواقع ، من أهم الصفات التي تميز اللوحة الفنية الجيدة لطفل يعيش طفولته بشكل طبيعي . 5- استبعاد اللوحة الناقصة من التقويم ، ولا نعتبرها لوحة بالمعنى المطلوب ، ولا نقبل تقويمها لسببين هما : - السبب الأول : تربوي وهو أن الذي يبدأ شيئاً يجب أن يكمله حتى نهايته ، أي تشجيع الطفل أن يثابر وأن لا يمل وأن يستمر حتى النهاية في أي عمل يقوم به . - السبب الثاني : فني تشكيلي ، وهو أن العمل الفني الناقص لا يسمى عملاً فنياً، لأنه يحتاج إلى استكمال في اللون والخط أو أي عنصر من عناصر التكوين الأساسي . 6- النظافة التامة في أعمال الأطفال سواء في الرسم أو النحت أو الأعمال اليدوية وذلك لأسباب تربوية وتشكيلية . فا للوحة غير النظيفة تعكس قيماً أخلاقية وتربوية متخلفة ، وكذلك تضيع قيماً تشكيلية جيدة من خلال عدم نظافة اللون والورقة نفسها أو المادة الخامة المستخدمة . 7- استخدام أدوات معينة في العمل الفني التشكيلي هذا الأمر يقسم إلى قسمين : 1- في مجال التصوير الزيتي والمائي أو الغواش ، يفضل عدم  استخدام المسطرة أو أي أداة هندسية ، حتى لا يفقد الطفل عفويته وإحساسه بالأشكال . 2- نسمح باستخدام الأداة الهندسية المعينة في الأعمال الفنية الزخرفيه أو في مجال الفنون التطبيقية ، أو في أي عمل يحتاج ويعتمد على التكرار ، وإعداد عناصر متشابهه ، كالوحدات الزخرفية المتكررة . 8- ترك الأطفال يرسمون باللون مباشرة دون اللجوء إلى استخدام قلم الرصاص أو الممحاة ، وذلك ليعتمدوا على أنفسهم في تحمل المسؤولية في مواجهة المساحة البيضاء التي أمامهم ، لكي ترسخ مبدأ الجرأة وإنهاء التردد لدى الأطفال من خلال عدم اعتمادهم على الممحاة وقلم الرصاص . لذلك إن فنون الأطفال ليس غايتنا المنشودة ، وإنما هي وسيلة لمعرفة  واقع الطفل وحقيقة معاناته وظروفه الاجتماعية والنفسية ولأخلاقية ، ومعرفة طموحاته وأحلامه ورغباته وموقفه من بيئته ومن مجتمعه ومن حياته كلها لذلك نرفض أي مؤشرات خارجية ، أو أي مهارات مكتسبه أو محفوظة ، لأنها لا تعكس لنا حقيقة هذا الطفل ، بل تخفي وراءها ما قد تم من تعليم مفتعل له ليكون مثل الكبار ، أي ليكون عمره العقلي أكبر من عمره الزمني، وهذا ليس له علاقة بحقيقة الطفو له ومشكلاتها العديدة ، بل تعطل عملية البحث في مجالات التربية المختلفة . ولذلك لا نكتفي فقط بالاهتمام بفنون الأطفال وحسب ، بل ندفع التربية والأسرة كذلك إلى الاهتمام بفنون الأطفال وإلى محاوله فهم هذه الفنون . والعمل بكل جدية على قراءتها . وكذلك يجب علينا أن نعود أطفالنا على أن يقرؤوا لوحاتهم ، وأن نأخذ بيدهم ليعرفوا قيمة عملهم الفني ، وأن نعلمهم أن هذا الشيء يرسمونه له قيمة ، وله أهمية ، وله مردود حضاري وإنساني وتربوي . وبالتالي نصل إلى هدف تربوي بعيد ، هو أن نعلم أطفالنا أن ما تنتجه شيء مقدس ، جدير بالاحترام والتقدير والحفظ والرعاية ، وكلما جودنا في العمل كلما كان هذا ، العمل ، جديراً بالحفظ والرعاية والاهتمام منا ومن الآخرين . هذا هدف تربوي هام ، والهدف الآخر الأهم هو أن : معرفة قراءة اللوحة من قبل الطفل نفسه يعني أن الطفل بدأ يشعر بوجوده وكيانه ، وبالتالي يحاول أن يؤكد ملامح هذه الخصوصية بمزيد من الدأب والعمل والتجويد والاجتهاد .    وبعد نهاية المحاضرة تم فتح باب النقاش والحوار وطرح الأسئلة حول ما تحدث به المحاضر ، بعدها قدم مدير جمعية الثقافة والفنون الدكتور سامي بن عبد اللطيف الجمعان مدير الجمعية ومقرر لجنة الفنون التشكيلية محمد بن فهد الحمد بتقديم درع تذكارية بهذه المناسبة .



    المشاركة السابقة : المشاركة التالية



      القائمة البريدية ( ليصلك كل جديد)



      محرك البحث





    بحث متقدم


    w

    تصميم مواقع :نازك , بدعم من : البوابة العربية

    الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون - فرع الأحساء