استضاف المقهى الثقافي بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء الفنان التشكيلي المخضرم و الراوي احمد بن راضي السبت وذلك في أطروحة بعنوان (ذاكرة مكان)
استضاف المقهى الثقافي بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء الفنان التشكيلي المخضرم و الراوي احمد بن راضي السبت وذلك في أطروحة بعنوان (ذاكرة مكان)
قدم الراوي للحضور المهندس عبدالله الشايب حيث قرأ السيرة الذاتية له
ثم بدا الراوي السبت في استعراض تاريخ المنطقة منذ عهد دلمون بالبحرين سابقا حيث كانت البحرين تطلق على مساحة شاسعة من جنوب البصرة حتى عمان وان الأحساء ذات تاريخ غاص في عمق التاريخ ومر بعدة حضارات ومنها إمارة الجرهاء في العقير والمشقر بالقاهره وسوق المشقر والذي كان مثل سوق عكاظ وغيره من أسواق الجاهلية ثم عرف أسباب تسمية الأحساء باسم هجر وانه يعود إلى سيده اسمها هجر بنت المكفف العبدي وجاء أيضا من كثرة الهجرات التي كانت تهاجر إليها
ثم انتقل الراوي إلى الحديث عن الأحساء الحديثة وعن سوق القيصرية القديم الذي احترق منذ عدة سنوات وجاري العمل على إعادته على الطريقة الحديثة مع الاحتفاظ بطابعه التاريخي وقال الراوي السبت أن الأسواق كانت مكشوفة آنذاك وان السوق كان يضم العديد من الأسواق التي تعرض كافة احتياجات الإنسان ومتطلباته ، بعدها تحدث عن المهن القديمة كالنجارة والحدادة والندافة والغراشة وان بعض العاملين بهذه المهن اخذوا من المكهنة اسمها كالقطان والحداد والنجار والغراش وتحدث عن سوق المقاصيص وسوق الدوغه التي يحرق بها الطين وتجفف بها الأواني الخزفية وكذلك سوق واقف وسوق الحراج وسوق الهدم وهو سوق تباع فيه الملابس وسوق الدهن وهو السوق الذي تباع فيه أنواع السمن البلدي وتحدث عن سوق السويق0
بعدها انتقل إلى الحديث عن البلدية وان أول رئيس لها هو السيد حسن قرنلي من الحجاز وكان يعمل بيده يحمل الفأس ويساعد العمال ، كما تحدث عن أول صيدلي في الأحساء وهو بن عتيق وقال أيضاً في الأحساء تجد الحياة البدوية والريفية والحضرية ، وأضاف الراوي السبت بقوله أنه كان يوجد بالقرب من القيصرية إدارة الجمارك وإدارة المالية وأيضا سوق نخاسه لبيع العبيد قبل منعها وكذلك إدارة للمحكمه يتقاضى فيها الناس بالقرب من السوق ، وأشار السبت بالقول أنه كانت توجد الرفتيه وهي ضريبه تؤخذ على باعة المواشي مقدارها حوالي ثلاثة ريالات ، وعرج الراوي السبت بالحديث عن التعليم في الأحساء وبداياته الأولى ، حيث كان التعليم عبارة عن الكتاتيب الذين يعلمون القران الكريم للبنين والبنات كل على حده وأن الأسر القادرة تطلب تعليم أبنائها القواعد والفقه والحساب ، وكانت توجد الأربطة في الكوت ، هذا إلى جانب أن بعض الأاسر كانت ترسل أبنائها إلى مصر للدراسة ، وكانت هناك مدارس بحي الكوت ، وأشار الراوي إلى أن أول مدرس اومسؤل هو الأستاذ محمد النحاس من مصر الذي تمكن من إقناع الأهالي بإلحاق أبنائهم بالمدارس النظامية الحكومية في العهد السعودي الزاهر وكان الأهالي يرفضون تدريس أبنائهم الا بشرط عدم تدريس الجغرافيا والتي تتحدث عن كروية الأرض ولبى طلبهم بتغيير اسم الماده فقط وانتقل بالحديث عن الزراعة وان الأحساء بلد زراعي يشتهر بالنخيل وان الفلاح الحساوي كان حين يجلب الماء من الآبار كان يستخدم الحمير والتي كانت تتمتع بإذن موسيقيه حيث كان الفلاح يستأجر أصحاب الأصوات الجميلة لتقول الشعر الملحن أثناء سوق الحمير لجلب المياه0
بعدها بدات المداخلات من الحضور ومنهم الباحث والمؤرخ خالد بوفريده من متحف الأحساء وعبدالرحمن الحمد مدير المقهى وصالح بوحنيه ونوح الجمعان وحسن البطران واختتمت هذه الأطروحة بكلمة شكر وتقديرمن مدير الجمعية سامي الجمعان ، الذي أثنى على الراوي السبت فيما قدمة من معلومات مفيدة وقيمة ، كما شكر المقدم المهندس عبدالله الشايب على مقدمته وقراءته للسيرة الذاتية للراوي ، وقدم شكره أيضاً لرئيس المنتدى وبقية زملائه ومعاونيه على حسن الإعداد والتنظيم لهذه الأطروحة .